الشيخ الجواهري

170

جواهر الكلام

العتق ، كما لو وكل في عتق الشقص وهو موسر فأعتقه الوكيل بعد أن أعسر . خلافا للمحكي عن الشيخ ، فيسري إن وسعه الثلث ، لخبر أحمد بن زياد ( 1 ) سأل الكاظم عليه السلام " عن رجل تحضره الوفاة وله مماليك خاصة بنفسه وله مماليك في شركة رجل آخر فيوصي في وصيته مماليكي أحرار ، ما حال مماليكه الذين في الشركة ؟ قال : يقومون عليه إن كان ماله يحتمل ، ثم هم أحرار " الضعيف سندا ولا جابر المحتمل لإرادة التنجيز من قوله " أوصى " الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( وكذا لو أعتقه عند موته أعتق من الثلث ولم يقوم عليه ، ) وقد تقدم تمام الكلام في ذلك في كتاب الوصايا . لكن في الدروس هنا " ولو أوصى بعتق شقص من عبده أو دبر شقصا منه ثم مات ولا يسع الثلث زيادة عن الشقص فلا سراية ، ولو وسع ففي السراية وجهان ، كما لو أوصى بعتق شقص من عبد له فيه شريك ووسع الثلث نصيب الشريك ، وهنا روى أحمد بن زياد ( 2 ) عن أبي الحسن عليه السلام تقويمه ، وعليه الشيخ في النهاية ، خلافا للمبسوط وابن إدريس ، لزوال ملكه بموته ، والأول أثبت ، لسبق السبب " وهو كما ترى ، ولو أوصى بعتق نصيبه ونصيب شريكه فعلى القول بالسراية فالوصية تأكيد ، ويجبر الشريك على أخذ القيمة ، بل يحتمل ذلك أيضا على القول الآخر ، إذ عتق البعض سبب في التقويم ما لم يمنع مانع وهنا زال المانع ، أعني حق الوارث من التركة بالايصاء ، ويحتمل المنع ، كما لو أوصى بشراء عبد الغير وعتقه ، لأنه لا يجبر مالكه على العتق . ومنه - مضافا إلى ما سمعته سابقا من النصوص ( 3 ) - يعلم أن المراد هنا نفي التقويم خاصة ، أما السعي فهو على مقتضى الأدلة السابقة ، كما نص عليه المصنف في كتاب الوصايا ، فلا يتوهم من كلامهم هنا عدم السعي وعدم التقويم . بل مما تقدم هناك يعلم الحال فيما لو كان قد أوصى بثلثه من دون تعيين

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 74 - من كتاب الوصايا الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 74 - من كتاب الوصايا الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق .